صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3648

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

أتخوّف أن تفتن في دينها « 1 » » . قال : ثمّ ذكر صهرا « 2 » له من بني عبد شمس . فأثنى عليه في مصاهرته إيّاه فأحسن . قال : « حدّثني فصدقني . ووعدني فأوفى لي . وإنّي لست أحرّم حلالا « 3 » ولا أحلّ حراما . ولكن ، واللّه لا تجتمع بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وبنت عدوّ اللّه مكانا واحدا أبدا » ) * « 4 » . 8 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في خطبته : « أوفوا بحلف الجاهليّة ، فإنّ الإسلام لم يزده إلّا شدّة ، ولا تحدثوا حلفا في الإسلام » ) * « 5 » . 9 - * ( عن عبادة بن الصّامت - رضي اللّه عنه - وكان شهد بدرا ، وهو أحد النّقباء ليلة العقبة ؛ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال وحوله عصابة من أصحابه : « بايعوني على أن لا تشركوا باللّه شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ، ولا تعصوا في معروف . فمن وفي منكم فأجره على اللّه ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدّنيا فهو كفّارة له ، ومن أصاب من ذلك شيئا ثمّ ستره اللّه فهو إلى اللّه : إن شاء عفا عنه ، وإن شاء عاقبه » . فبايعناه على ذلك ) * « 6 » . 10 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم : رجل على فضل ماء بالطّريق يمنع منه ابن السّبيل . ورجل بايع إماما لا يبايعه إلّا لدنياه ، إن أعطاه ما يريد وفي له ، وإلّا لم يف له . ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر ، فحلف باللّه لقد أعطي بها كذا وكذا ، فصدّقه فأخذها ، ولم يعط بها » ) * « 7 » . 11 - * ( عن أبي حازم قال : قاعدت أبا هريرة خمس سنين . فسمعته يحدّث عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : « كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء « 8 » . كلّما هلك نبيّ خلفه نبيّ « 9 » . وإنّه لا نبيّ بعدي . وستكون خلفاء

--> ( 1 ) أن تفتن في دينها : أي بسبب الغيرة الناشئة من البشرية . ( 2 ) ثم ذكر صهرا : هو أبو العاص بن الربيع . زوج زينب رضي اللّه عنها ، بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . والصهر يطلق على الزوج وأقاربه وأقارب المرأة . وهو مشتق من صهرت الشيء وأصهرته ، إذا قربته . والمصاهرة مقاربة بين الأجانب والمتباعدين . ( 3 ) لست أحرم حلالا : أي لا أقول شيئا يخالف حكم اللّه . فإذا أحل شيئا لم أحرمه . وإذا حرمه لم أحله ، ولم أسكت عن تحريمه ، لأن سكوتي تحليل له . ويكون من جملة محرمات النكاح الجمع بين بنت نبي اللّه وبنت عدو اللّه . ( 4 ) البخاري الفتح 7 ( 3729 ) . ومسلم ( 2449 ) واللفظ له . ( 5 ) أحمد ( 2 / 207 ) واللفظ له . والترمذي ( 1585 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح . وقال محقق جامع الأصول ( 6 / 566 ) : كما قال الترمذي . ( 6 ) البخاري الفتح 1 ( 18 ) واللفظ له . ومسلم ( 709 ) . ( 7 ) البخاري الفتح 13 ( 7212 ) واللفظ له . ومسلم ( 108 ) ( 8 ) تسوسهم الأنبياء : أي يتولون أمورهم كما تفعل الأمراء والولاة بالرعية . والسياسة القيام على الشيء بما يصلحه . ( 9 ) كلما هلك نبي خلفه نبي : في هذا الحديث جواز قول : هلك فلان ، إذا مات . وقد كثرت الأحاديث به . وجاء في القرآن العزيز قوله تعالى : حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا .